الثلاثاء 26 أغسطس - آب - 2003

إلى أن يجيء


يقول الشاهد بهذا نعم. أنا آتي سريعاً. آمين، تعال أيها الرب يسوع (رؤ22: 20)

أخي العزيز .. هل تحيا كل يوم متوقعاً مجيء الرب؟ ماذا أخبرنا الرب في خطابه الأخير للكنيسة؟ « يقول الشاهد بهذا نعم أنا آتي سريعا » (رؤ22: 20). ويعلن ذلك في هذا الأصحاح ثلاث مرات في الأعداد 7،12،20 أي مشهد مبارك أمامنا الآن! لقد ذهب إلى الموت ليفتدينا ويحتمل غضب الله الذي كان يجب أن ينزل علينا كخطاة، ولنا الآن أن نتأمل ذلك الشخص الذي انتهت أحزانه، وهو الآن ممجد عن يمين الله. إننا سنراه كما هو لأننا سنكون مثله (1يو3: 2). أي رجاء هذا وكيف لا يملأ قلوبنا بفرح لا يُنطق به ومجيد، عندما لا ننشغل بأي شيء آخر إلا بتلك اللحظة عندما يأتي ليأخذنا إليه، وحيث يكون هو نكون نحن (يو14: 1).

وهناك سؤال ينبع من هذا الأمر، ما الذي يتوقعه الرب منا خلال تلك الفترة التي تسبق مجيء الرب؟ إن الأصحاح الثاني والعشرين من سفر الرؤيا يعطينا الإجابة، وسوف نشير هنا إلى ثلاثة أمور.

أولاً: « ها أنا آتي سريعاً. طوبى لمن يحفظ أقوال نبوة هذا الكتاب » (ع7). إنه يعلمنا أن الطاعة هي ما يكافئ عليه عبيده المنتظرين لمجيئه. وهذه الطاعة هي برهان محبتنا له (يو14: 21،23). مَنْ منا أمام هذه الكلمات يعفي نفسه من الطاعة؟ أليس حري بكل مؤمن أن يقول للرب: أي امتياز تمنحه لي يا رب بأن تسمح لي بإعلان محبتي لك بحفظ كلمتك أنت الشخص المرفوض. وبأي سرور تستقر عينا الرب على هؤلاء الذين وسط كل الظروف والمخاطر يعملون ذلك الشيء الأكثر أهمية في حياتهم؛ الطاعة.

ثانياً: ويكرر الرب مرة أخرى في ع12 « ها أنا آتي سريعاً وأجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله » وهنا نتعلم أن الرب يتطلع إلى الأمانة في خدامه. وأكثر من هذا هو يجازي طبقاً لهذه الأمانة (قارن لوقا19: 12-26).

ثالثاً: ويقول الرب في ع20 « يقول الشاهد بهذا نعم. أنا آتي سريعا ». وكان رَّد فعل يوحنا « آمين. تعال أيها الرب يسوع »، وهذا ما يجب أن ينتج تلقائياً من كل قديس، وهكذا نتعلم أن عواطفنا لها القيمة الغالية عنده ونحن ننتظره.

هذه هي الأشياء الثلاثة التي يتوقعها الرب فينا: الطاعة، الأمانة ثم العواطف.


 

إدوارد دينيت

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS