الأربعاء 2 يوليو - تموز - 2003

الخلاص بالإيمان وليس بالأعمال


ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص .. آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص (أع16: 30،31)
وأما الذي لا يعمل ولكن يؤمن بالذي يبرر الفاجر، فإيمانه يُحسب له برا (رو4: 5)

إن هناك أربعة أسباب رئيسية تبرهن أن أعمالنا (الصالحة) لا تصلح للتكفير عن ذنوبنا:

1 ـ إن الأعمال الصالحة التي نقوم بها، مهما عظمت، قيمتها محدودة لأنها صادرة من الإنسان المحدود. بينما حق الله، الذي أُسيء إليه بسبب الخطية، لا حد له.

لتوضيح ذلك: هب أن موظفاً صغيراً اعتدى على زميل له، فإنه ما لم يبادر بالاعتذار لزميله، فسينال الجزاء حتماً. أما إذا اعتدى نفس هذا الموظف الصغير على الوزير، فإن الأمر لن ينتهي بالاعتذار، ولا بتوقيع جزاء عادي، بل ستزداد درجة وشكل العقوبة لأن المُعتدى عليه أكبر.

والآن فكِّر عزيزي القارئ في ما لو حاول هذا الموظف البسيط علاج المشكلة بطريقته، فقدم في اليوم التالي هدية ـ في حدود إمكانياته الضعيفة ـ للوزير لينهي المشكلة؟ إنه بهذا التصرف يكون عقَّد المشكلة أكثر.

لكن الخطية ـ عزيزي ـ ليست موجهة ضد شخص عظيم، بل إنها موجهة ضد الله غير المحدود، وعقوبتها غير محدودة.

2 ـ إن هذه الأعمال الصالحة (إذا كان بوسعنا حقاً أن نعملها) ليست تفضلاً منا على الله، بحيث نستحق الجزاء عليها، بل هي واجب علينا، والتقصير فيه يستوجب العقاب. فمن الكتاب المقدس نعرف أن الله سيدين البشر، ليس فقط على الرديء الذي فعلوه، بل أيضاً على الصالح الذي لم يفعلوه « فمَنْ يعرف أن يعمل حسناً ولا يعمل فذلك خطية له » (يع4: 17 قارن مت25: 41-43).

3 ـ يقول الكتاب « لأن أجرة الخطية هي موت » (رو6: 23) وليست أعمالاً صالحة. فكيف نستبدل عقوبة الموت ببعض الأعمال الصالحة؟! أيصلح مثلاً أن يتعهد القاتل أمام المحكمة بأنه تاب ولن يعود إلى القتل مرة أخرى، وأنه يتعهد أمام المحكمة ببناء ملجأ للأيتام، مقابل أن تسامحه المحكمة؟ بكل يقين هذا غير جائز ولا مقبول. هكذا أيضاً لا تصلح الأعمال أن تكون مقابل أجرة الخطية وهي الموت.

4 ـ لأن الأعمال التي نقول عنها إنها صالحة، ليست هي كذلك في نظر الله، بل إنها ملطخة بنقائص وعيوب الطبيعة البشرية الساقطة « صرنا كلنا كنجس وكثوب عِدةٍ كل أعمال برنا » (إش64: 6). هذه هي أعمال برنا في ضوء قداسة الله: خِرق نجسة. أتصلح تلك الخِرق القذرة أن يَمثُل فيها الإنسان أمام الله القدوس؟!


 

يوسف رياض

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS