الثلاثاء 18 مارس - آذار - 2003

والعليقة لا تحترق


فنظر وإذا العليقة تتوقد بالنار والعليقة لم تكن تحترق ... لماذا لا تحترق العليقة؟ (خر3: 2،3)

هذا المنظر العظيم الذي رآه موسى في جبل حوريب، نرى فيه صورة للشعب وهو في مصر مذلولاً ومُسخراً ومُستعبداً، يئن متوجعاً. وهو ما عبَّر عنه الروح القدس بالقول « أخرجكم من كور الحديد من مصر » (تث4: 20) لكن يا للعجب لم يفنوا. « ولكن بحسبما أذلوهم هكذا نموا وامتدوا » (خر1: 12).

لماذا لا تحترق العليقة؟ لأن ملاك الرب بلهيب كان في وسط العليقة .. هذا هو الرب الذي يجعل الأتون المُحمَّى سبعة أضعاف بستاناً.

تذكَّر معي يا أخي المتألم كيف كان الرجال الثلاثة في وسط الأتون يتمشون، ورائحة النار لم تأتِ على ثيابهم. لأنه كان هناك الرابع الشبيه بابن الآلهة الذي كان يتمشى معهم. ربما كانوا يتذكرون الوعد الذي سطره الروح القدس على صفحات الوحي « لا تخف لأني فديتك، دعوتك باسمك أنت لي.. إذا مشيت في النار فلا تُلذع، واللهيب لا يحرقك. لأني أنا الرب إلهك » (إش43: 1-3).

أخي يا من سمح لك الرب الحكيم بأن تدخل في أتون التجربة. اعلم يقيناً بأنه معك ويشعر بما أنت عليه وسيمدك بمعونته. « لأنه في ما هو قد تألم مجرباً، يقدر أن يعين المجربين » (عب4: 18).

وللضيق بركاته العديدة وهي:

أولاً: رؤية الرب عن قرب شديد ونسمعه يقول: « معه أنا في الضيق أنقذه وأمجده .. وأريه خلاصي » (مز91).

ثانياً: يقود إلى الصلاة كما حدث مع يونان (يون2).

ثالثاً: تزكية الإيمان « لكي تكون تزكية إيمانكم وهي أثمن من الذهب الفاني مع أنه يُمتحن بالنار، توجد للمدح والكرامة والمجد عند استعلان يسوع المسيح » (1بط1: 7).

رابعاً: الشهادة العلنية لله. كما ظهر ذلك في قول الملك الوثني « يا شدرخ وميشخ وعبد نغو، يا عبيد الله العلي » وأيضاً « تبارك إله شدرخ وميشخ وعبد نغو« (دا 3: 26-28).

أخي تذكّر باستمرار القول: « والعليقة لم تكن تحترق » واسأل نفسك لماذا ؟ وهذا سيقودك إلى معرفة السبب فيبطل العجب، وسيقودك الروح القدس إلى سجود قد وَجَب.


 

خليل حزقيال

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS