الثلاثاء 10 يوليو - تموز - 2001

هتاف البوق


لأن الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس ملائكة وبوق الله سوف ينزل من السماء (1تس4: 16)

نقرأ عن الأبواق في العهد الجديد في عدة أماكن. ففي 1كورنثوس14: 8 يتحدث الرسول عن مدلول البوق قائلاً « فإنه إن أعطى البوق أيضاً صوتاً غير واضح فمن يتهيأ للقتال؟ ». وكم من التشويش حصل في المسيحية عندما لم تُفصّل كلمة الحق بالاستقامة، وعندما لم يُعط البوق صوتاً واضحاً، عندما طُبق ما يخص الكنيسة على إسرائيل وما يخص إسرائيل على الكنيسة، وعندما حدث الخلط بين مجيء الرب ويوم الرب (1تس4: 15، 5: 2)، وبين الموت والاختطاف ... الخ.

لكن هناك بوقاً آخر يَرِد في الأصحاح التالي (1كو15: 52)، لن نتهيأ بعد أن نسمعه للقتال، بل بالحري سيُنهي بالنسبة لنا كل الحروب وكافة أشكال القتال. هذا هو البوق الذي ننتظره بكامل الشوق والصبر.

من سفر العدد10 نفهم أن الأبواق كانت من فضة (عد10: 2)، والفضة تُشير إلى الفداء. وعند البوق الأخير سيتم الفداء حيث نحصل لا على فداء الأرواح، فهذه حصلنا عليها فعلاً، بل على فداء الأجساد.

في سفر اللاويين23 يَرِد بالارتباط مع عيد تذكار هتاف البوق القول:
» عملاً ما من الشغل لا تعملوا »، والمدلول الروحي لذلك هو أن الاختطاف ليس نتيجة استحقاق، ولا دخل له بالأعمال، بل إذ هو فداء وخلاص (رو8: 23؛ في3: 20،21)، فإنه من مُطلق نعمة الله لا سواها (رو3: 24؛ أف2: 8). وبناء على هتاف البوق كان يتم جمع الشعب في محفل مقدس. أما بالنسبة لنا فكم سيكون الاجتماع في ذلك اليوم عظيماً. كيف لا وهو « اجتماعنا إليه » (2تس2: 1)؟!

سيتم الاختطاف عن قريب. وما أجمل أن الوحي في لاويين23 لا يستخدم عبارة ضرب البوق، بل « هتاف البوق »، الأمر الذي يذكّرنا بكلمات الوحي في 1تسالونيكي4: 15 « لأن الرب نفسه بهتاف... بوق الله ». ونحن سنسمع صوت الهتاف فتنتهي في الحال فترة تغربنا على الأرض.

عما قريب يدوي بوق ويهتف جُند السماء
يسوع أتٍ بجلاله هيا اصعدوا إلى الهواء
يا له مشهداً بديعاً به ستفرح النفوس
يسوع آتٍ بهتافٍ ليأخذ له العروس


 

يوسف رياض

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS