الأحد 6 مايو - أيار - 2001

لِمَ كان ذاك؟!


وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا (إش53: 5)

لِمَ كل هذه الآلام؟ لأن المسيح حَمَل الآثام، ومجد الله استدعى إدانة الخطية إذ لا مفر من أن يدين الله الخطية ولا مندوحة من ذلك، وأنَّى له أن يخلصنا وهو البار بدون أن يدين الخطية، الله البار يحب البر، ويسوع حَمَل خطايانا لأنه الإنسان الكامل الذي بلا خطية. الله أرسله لكي يخلصنا فأتى راغباً قائلاً: « هأنذا أجيء ... لأفعل مشيئتك يا الله » (عب10: 7). وإذ مجَّد الله كإنسان على الأرض أكثر من ثلاثين سنة، حان الزمان وفقاً لمشورات الله ونعمته أن يكون ذبيحة لأجل الخطية وهكذا وُضع عليه إثم جميعنا. هذا هو علة ترك الله لمخلصنا المحب الكامل، والسبب في موته لأن أجرة الخطية موت، فمات لأجل خطايانا حسب الكتب وأقامه الله من بين الأموات، وأجلسه عن يمينه في السماوات، مُكللاً بالمجد والكرامة.

إن التأمل في آلامه التي يعجز عنها القلم ويقصر دونها البيان، يذيب نفوسنا. فكِّر في حبه وحزنه وألمه وعاره وسحقه وتركه حتى يتصاعد هتاف الترنم من قلبك قائلاً: إني لأرى عُظم إثمي في كُربة نفسك البارة، وسمو وعظمة الفدية، لترسم أمامي انحطاط حالتي ودنسها وحقارتها.

أيها القارئ العزيز .. ما هو تأثير هذه الرواية على نفسك، رواية الحب الذي بلا مثيل، والحزن الذي ليس له قرين؟ أنعمة كهذه لا تحسب لها قدراً ولا تجعل لها اعتباراً؟ ألا يُذيب قلبك صراخ يسوع المُحب « إلهي إلهي لماذا تركتني؟ » أتقرأ أو تسمع عن محبة فاقت كل تقدير وتعبير وأنت لا تتأثر؟ ألا تدري أنك إن رفضت هذا المخلص الكريم وعمله الكفاري على الصليب، فلا مناص من أن تُترك من الله وتُنفى من محضره المبارك إلى أبد الآبدين ويستقر عليك غضبه؟ فارجعن ارجعن لماذا تموت؟ هو مات عن الخطاة، وهو في المجد يقبل الخطاة ويخلصهم.

ارفع القلبَ إليه وتأمل حبَّه
واتركْ الفكر لديه ليناجي فضلَه
وقريباً سنراه ونرى أمجادَه
ونظلُ للدهورِ شاكرين فضلَهُ


 

تشارلس ستانلي

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS