الأربعاء 21 فبراير - شباط - 2001

تبكيت العالم على خطية


ومتى جاء ذاك (الروح القدس) يبكت العالم على خطية (يو16: 8)

يا تُرى ما الذي كان يقصده السيد بقوله: يبكت العالم على خطية؟ هل كما يتصوّر الكثيرون أن الروح القدس يجعل الناس يشعرون بالندم الشديد من جرّاء أفعالهم الأثيمة ودعارتهم وكبريائهم وفجورهم؟ كلا. لم يَقُل المسيح هنا إنه « يبكت العالم على خطايا » وإنما « يبكت العالم على خطية » فأية خطية هي هذه؟

يُجيب الرب يسوع « أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي » (ع9).

هذه هى أفظع وأشنع خطية، التي بسببها سيغرق الناس في عُمق وجوف الأبدية الرهيبة والعذاب الأبدي. نعم. فقد قال المسيح « الذي يؤمن به لا يُدان، والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد »، وأيضاً « الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية. والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة، بل يمكث عليه غضب الله » (يو3: 18،36).

هذه الخطية هى رفض الرب يسوع المخلص، الذي عُلق على الصليب. وهناك قد وضع الرب عليه « إثم جميعنا ». فليس بسبب الخطايا اليومية - رغم بشاعتها - سوف يُطرد الأشرار من أمام الله في انفصال أبدي مُرعب. وإنما بسبب خطية رفض الابن. إذاً فلم تَعُد القضية اليوم هى بين الإنسان والله، وإنما المشكلة كانت بين الابن وبين الخطية- التي سدد الرب حساب دينونتها إلى التمام. ومن هنا فلم يَعُد السؤال من جهة ما الذي فعلناه؟ وإنما السؤال هو حول مسئوليتنا وموقفنا إزاء عمل المسيح الذي قدم نفسه كفارة لأجل خطايانا. والآن فإن الله يسأل كل شخص: ما هو موقفك تجاه ابني وعمله لأجلك على الصليب؟

أيها العزيز .. إن وضعت كل ثقتك في شخص المسيح المبارك، فإنك ستتمتع بقيمة عمله الكفاري، ستتمتع بالتكفير الكامل عن آثامك وخطاياك. لكن إذا رفضته ولم تقبله مخلصاً شخصياً، فلا بد لك أن تواجه الله في النهاية بخطاياك، وذروة هذه الخطايا، هى رفضك للمخلص الذي مات لكي يفديك ويخلصك.

أيها العزيز .. أسألك مرة أخرى: هل وثقت في الرب يسوع المسيح؟ هل اتخذته مخلصاً شخصياً لك؟ تحذر، أنت في خطر عظيم برفضك للمسيح!! « فكم عقاباً أشر تظنون أنه يحسب مستحقاً مَنْ داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قُدّس به دنساً، وازدرى بروح النعمة » (عب10: 29).


 

هنري أيرنسيد

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS