الثلاثاء 15 أغسطس - آب - 2000

الزفاف السعيد


« ورفعت رفقة عينيها فرأت اسحق فنزلت عن الجمل » (تك64:24)

لم تكن رفقة قد رأت إسحق من قبل، ولكنها مع ذلك قبلت أن تذهب إليه لتكون له زوجة. كيف قبلت الذهاب إلى أرض بعيدة وإلى رجل لا تعرفه على الإطلاق؟ الإجابة أنها على خلاف الرجاء آمنت على الرجاء (رو18:4) . لقد سمعت عن عظمة اسحق وغناه، فصدقت الكلام، وقامت بالإيمان وذهبت في صُحبة « العبد » الذي هو رمز جميل للروح القدس الذي يعلن لنا عن شخص المسيح (يو14:16) . ويرافقنا طول مدة السياحة ويشوقنا إلى الرجاء الـمُفرح السعيد؛ الرب الآتي.

والرجاء الحقيقي لابد له أن يجتاز مراحل ثلاث:

1 - ما أخطر القرار

« هل تذهبين مع هذا الرجل؟ » سؤال خطير وجهّته عائلة رفقة إليها، يتوقف عليه مصير رفقة بالكامل، طول حياتها، وربما أبديتها أيضاً.

جاء المسيح مرة إلى عشار خاطئ اسمه لاوي، وقال له: اتبعني
(لو27:5) . كلمة واحدة فقط، ولكن مستقبل لاوى كله كان متوقفاً على القرار الذي يتخذه، وقد نجح في اتخاذ القرار المصيري. وهكذا رفقة أيضاً قد نجحت في اتخاذ القرار.

2 - ما أصعب المشوار

قامت رفقة وفتياتها « وركبن على الجمال وتبعن الرجل ». رحلة شاقة على ظهر الجمال، مئات الكيلو مترات، عبر الصحارى والوديان، تحت حرّ النهار وبرودة الليل، ولكنها كانت تُمسك بالرجاء الموضوع أمامها
(عب18:6) . فرجاء الإيمان كان سيتحول بعد أيام إلى حقيقة تُرى بالعيان. وعلينا نحن أيضاً أن نتمسك بيقين الرجاء إلى النهاية (عب11:6) .

3 - ما أحلى الديار

أخيراً تم اللقاء، عند بئر الماء وقت إقبال المساء. هناك تلاقت العيون، وتحقق الرجاء، وتم الزفاف بين رفقة العروس واسحق العريس. والرب يسوع يؤكد أشواق قلبه لعروسه، قائلاً: « نعم. أنا آتى سريعا » (رؤ22). فهل نتجاوب مع نداء قلبه بأن نقول له مع الروح القدس، من قلبنا « آمين. تعال أيها الرب يسوع »؟


 

عادل نصحي

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS