الأحد 10 أغسطس - آب - 2003

هذا إلهي فأمجده


أرنم للرب فإنه قد تعظم... الرب قوتي ونشيدي. وقد صار خلاصي. هذا إلهي فأمجده (أو أبني له مسكناً) إله أبي فأرفّعه (خر15: 1،2)

على الرغم من أن « بيت الله »، حيث يتلذذ الله مع الإنسان، ليس فكرة عارضة أو مشروعاً ارتبط بالزمان، ولكنه موضوع كان في فكر الله منذ الأزل (أم8)، وعلى الرغم من أن أول إشارة إلى بيت الله تأتي بالارتباط بيعقوب (تك28: 16-19)، إلا أننا لا نقرأ عن تنفيذ هذا الأمر، ولا حتى عن الشروع في التنفيذ إلا في خروج15؛ والذي يأتي بعد خروف الفصح ورش الدم (خر12). وكل ذلك رمز (غل4: 24).

ففي خروج15، حيث ترنيمة الخلاص والفداء، نقرأ « حينئذ رنم موسى وبنو إسرائيل هذه التسبيحة للرب وقالوا: أرنم للرب فإنه قد تعظم .... هذا إلهي فأمجده (أو أبني له مسكناً) ». وكأن لسان حالهم إلى الرب: لقد فعلت لأجلنا كل شيء ... وأقل ما نبحث عنه الآن هو حقك في أن يكون لك مسكن على الأرض.

إذاً فما كان ممكناً قبل الفداء وسفك الدم أن يسكن الله وسط شعبه. قال واحد إن براءة آدم في الجنة قابلها أن تمشى الله معه، وأمانة إبراهيم قابلها أن قام الرب نفسه بزيارته. لكن في الحالتين لم يسكن الله لا مع آدم ولا مع إبراهيم. فلا البراءة، ولا الأمانة تكفي لكي يسكن الله بين الناس، فهذا الأمر يستلزم الفداء. هذا هو أساس سُكنى الله وسط شعبه؛ أساس البيت؛ بيت الله.

وهنا يبرز أمامنا بوضوح كيف أن هذا الأساس الراسخ لا يتوقف قط على الإنسان، بل على ما عمله الله قديماً يوم الفصح (خر12) في الرمز، ويوم ما عمله الله حقيقة يوم صلب المسيح.

أيها الرب يسوع: ما أعظمك وما أعظم نتائج عملك الكامل على الصليب، فبسفك دمك الكريم هناك لأجلنا مرة واحدة، قد فتحت لنا طريق الأقداس السماوية؛ حيث محضر الله ذاته. وفي نفس الوقت وضعت الأساس الراسخ لأن يكون أبسط وأصغر مؤمن، وعلى مبدأ النعمة ـ هيكلاً لروح الله القدوس، بل وأصبحت كنيستك ككل هيكلاً له، باعتبارها « بيت الله » على الأرض ... « كنيسة الله الحي، عمود الحق وقاعدته ». وغداً يَرِد عنها الهتاف المجيد « هوذا مسكن الله » (رؤ21: 3) فيا لمحبتك ويا لفضل نعمتك! بل ويا لقيمة هذا البيت العُظمى إذ دُفع فيه أغلى ثمن « دم كريم كما من حملٍ بلا عيب ولا دنس، دم المسيح معروفاً سابقاً قبل تأسيس العالم » (1بط1: 19).


 

إسحق إيليا

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS