السبت 7 يوليو - تموز - 2001

الصيانة الوقائية في الحضرة الإلهية


فكيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله (تك39: 9)

من حق المؤمن الحقيقي أن يوجد في الحضرة الإلهية، يتمتع بضيائها، ويستنشق عبيرها، ويجوب ببصره في أرجائها، وتستمتع أذناه بأقوال ربانية، وينطلق فمه بتسابيح روحانية، ويبقى هناك بكل كيانه في عِشرة شهية، يُرى بعدها بلمعان لا يدريه، يدركه كل من ينظر إليه، كما كان موسى « لم يعلم أن جلد وجهه صار يلمع في كلامه معه » (خر34: 29). إن المكوث في الحضرة يجعل الذات تخمد في عرينها وينعدم صوتها بل تصل إلى حتفها في صليب المسيح. « مع المسيح صُلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في » (غلا2: 20).

تأمل معي مَنْ عاشوا في هذه الحضرة وتحصنوا من الخطية وسكت صوت الذات فيهم.

فها يوسف الذي لم يكن في حياته ظهورات ملائكية ولا زيارات إلهية، بل كان يعيش في هذه الحضرة البهية، نجده يقول « كيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله ». ونجده في السجن يقول « أليست لله التعابير، قُصا على » وأمام فرعون قال « ليس لي، الله يُجيب بسلامة فرعون ».

اسمع داود مُنشداً قائلاً « جعلت الرب أمامي في كل حين، لأنه عن يميني فلا أتزعزع » (مز16: 8). وأيضاً لنتطلع إلى أجور بن متقية مسا الذي معنى اسمه « جامع الحكمة » (انظر أمثال30)، وإلى إيثيئيل الذي معناه « الله معنا »، وإلى أكال الذي معناه « الله لنا شخص » - في هذا الجو العطر، وهو شاعر بالله معه والله لأجله، بماذا تنطق شفتاه؟ تنطق بالقول العجيب: « إني أبلد من كل إنسان، وليس لي فهم إنسان » متطلعاً إلى الله في فدائه وفي قدرته، متكلماً عن الكلمة مقدراً « أن كل كلمة من الله نقية، تُرس هو للمحتمين به » مصوباً كلماته إلى العابث قائلاً « لا تَزِد على كلماته لئلا يوبخك » مُصلياً طالباً أن يعيش حياة القناعة مُرضياً سيده.

لنلقي نظرة على آساف في مزموره وهو يقدّر هذه الحضرة بعد اختباره خارجها « أما أنا فالاقتراب إلى الله حسن لي ».

ليتنا أيها الأحباء نعيش في هذه الحضرة ونتمتع بالله أبينا، وحبيبنا الرب يسوع فيها فنتحصن ضد مشاهد الموت التي حولنا ونحلّق في أجواء الشركة.


 

خليل حزقيال

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS